النقابة الوطنية للقضاة: “لن نسكت عن أي اهانة توجه للقضاة أو السلطة القضائية”
أكد رئيس النقابة الوطنية للقضاة، جمال عيدوني، أمس، السبت بالجزائر العاصمة،أن استقلالية القضاء والقاضي “واضحة بموجب القانون” وأن النقابة “لن تسكت عن أي اهانة توجه للقضاة او السلطة القضائية”.
وقال عيدوني في كلمة ألقاها خلال الدورة العادية للمجلس الوطني للنقابة أن السلطة القضائية بالجزائر “عرفت تطورا كبيرا وقطعت أشواطا هامة منذ الاستقلال الى يومنا هذا” موضحا أن “استقلالية القضاء والقاضي واضحة بموجب القانون”، مؤكدا في هذا السياق أن نقابة القضاة ” لن تسكت عن أي اهانة توجه للقضاة اوالسلطة القضائية من خلال تقديم شكاوي”.
وأشار الى أن النقابة “لديها الحق في التأسيس كطرف مدني عندما يهان القضاة والسلطة القضائية”، وكشف بالمناسبة انه “تم رفع شكوى ضد وسيلة اعلامية اهانت القضاة دون وجهة حق ودون ادلة دامغة”. وبعد أن أبرز ان أسرة القضاة “ليست ضد حرية التعبير وحرية الصحافة”، دعا كل الاطراف التي تتناقش حول سلك القضاة الى “التزام الموضوعية والمسؤولية وتجنب السب والشتم والاتهام دون أدلة”.
وبهذه المناسبة انتقد رئيس النقابة “مضمون تقرير” صادر عن منظمة حقوقية دولية دعت الى “تعديل بعض القوانين الجزائرية وفق اهوائها” حيث دعت الى الغاء المادة 338 من قانون العقوبات والتي تتعلق بالشذوذ الجنسي، مؤكدا ان “القضاة مجندون للدفاع عن حرمات الجزائريين والقوانين الوطنية ومواجهة كل من يريد تفكيك المجتمع الجزائري وضرب قيمه باسم حقوق الانسان”.
وأوضح في نفس السياق أن ” المجتمع الجزائري مسلم ومحافظ وله خصوصياته ولايمكن تعديل قوانين بمواد لا تتطابق وخصوصيات كل مكونات المجتمع الجزائري “، مذكرا ان ” الجزائر هي ركيزة الاستقرار في افريقيا وسجلت تطورا كبيرا وملحوظا في مجال حقوق الانسان ” وتم –يضيف — “بموجب دستور 2016 دعم الحقوق والحريات الفردية والجماعية، والشعب الجزائري ليس بحاجة الى دورس في حقوق الانسان من هذه المنظمات”.
ودعا في نفس الاطار الشعب الجزائري الى “التمعن بعمق في نشأة هذه المنظمات التي تعطي صورة سلبية عن الجزائر ولمصالح من تعمل”. وقد تم بهذه المناسبة تكريم قضاة فارقوا الحياة وأخرون أحيلوا على التقاعد، كما تم تكريم السيد عيدوني نظير انتخابه نائبا لرئيس الاتحاد الدولي للقضاة في اكتوبر الفارط بمراكش خلال أشغال المؤتمر الدولي للقضاة الـ61.
.. القضاة “جاهزون” للإشراف على الانتخابات الرئاسيات بكل “جدية وصرامة”
أكد رئيس النقابة الوطنية للقضاة، أن القضاة “جاهزون” للإشراف على الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل القادم “بكل جدية وصرامة” وفق قوانين الجمهورية.
وقال جمال عيدوني أنه “ما دام هذا الاجتماع يصادف استدعاء رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة للهيئة الناخبة تحسبا للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل 2019 ، فنحن كقضاة مجندون للقيام بواجبنا الوطني وجاهزون لتأدية مهامنا بكل جدية وصرامة على غرار الاستحقاقات الفارطة وذلك وفق قوانين الجمهورية والدستور”. وأوضح أن القضاة يشرفون حاليا بكل بلديات القطر على عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية المقررة من 23 يناير الى 6 فبراير القادم ، كما انهم سيجندون يوم الاقتراع أيضا بكل بلديات البلاد واللجان الولائية بالإضافة الى تجندهم في الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي يتكون نصفها من قضاة. وأوضح في نفس السياق ان القضاة يتحملون مسؤولياتهم في مراقبة العملية الانتخابية الى غاية فرز النتائج”، مؤكدا ان “لديهم الخبرة الكافية واللازمة للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه وسنكون عند حسن ظن الجميع”. يذكر انه تم تعيين 1541 قاضيا من أجل رئاسة اللجان الإدارية الانتخابية تحسبا للاستحقاقات الانتخابية القادمة حسب الأرقام التي قدمها وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح.
م.م



