أعطيت مساء أول أمس، من مركز الردم التقني لبيار بحملة 2 بمدينة باتنة، إشارة دخول حيز الاستغلال لمشروع استخراج الغاز الحيوي (البيوغاز) من النفايات على أن يستغل في مرحلة لاحقة في حرق النفايات الخاصة كتجربة نموذجية وطنيا. وحسب الشروح التي قدمت لوالي باتنة محمد بن مالك، الذي أشرف على العملية، فإن المشروع جاء في إطار الاتفاقية المبرمة بين جامعة باتنة 1 والمؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني محليا ويتمثل في استخراج البيوغاز الناجم عن تخمر النفايات العضوية بخندق مركز الردم التقني بباتنة ليتم استغلاله في تشغيل الآليات والمنشآت التابعة له.
وتم كمرحلة أولى، وفق ما صرح به بالمناسبة رئيس المشروع الدكتور بلقاسم عدوان من قسم الفيزياء بكلية علوم المادة وأيضا رئيس مخبر الفيزياء الطاقوية التطبيقية، حفر 3 آبار استكشافية بعمق حوالي 4 أمتار للبئر الواحدة في النفايات المتواجدة بخندق مركز الردم التقني بالبيار واستخراج حوالي 35 كيلو واط من الطاقة منها.
وينتظر في وقت لاحق حفر 5 آبار استكشافية أخرى بعمق حوالي 20 مترا للبئر الواحدة حيث سيتم استخراج ما يقارب 500 كيلوواط من الطاقة وسيتم استخدامها في حرق النفايات الخاصة (نفايات المستشفيات والعيادات الصحية) بدل استخدام مادة المازوت. وتكمن أهمية المشروع في الاستغلال الاقتصادي للنفايات وتثمينها من خلال استخلاص الطاقة منها إلى جانب المحافظة على البيئة والمحيط، مردفا بأن الهدف هو أن تتحول باتنة إلى قطب نموذجي في الميدان يمكن من توسيع التجربة إلى باقي ولايات الوطن.
وأضاف المصدر أنه يمكن الاستفادة من البيوغاز المستخرج على اختلاف استعمالاته ومنها: إنتاج الطاقة الكهربائية وكذا استخدامه كوقود للسيارات من خلال استغلال الثروة الهائلة من النفايات التي ظلت إلى حد الآن تهدر وتلوث البيئة والمحيط. من جانبه وعد رئيس الجهاز التنفيذي المحلي الذي استمع مطولا للشروح، التي تخص المشروع -الذي يعود تاريخ إطلاقه إلى سنة 2012 وأعيد بعثه في سنة 2020 – بتقديم كل الدعم والمرافقة للقائمين عليه من أجل توسيعه.
و.س
