تم اعادة فتح المسرح البلدي “محمد توري” بعد استفادته من أشغال ترميم واسعة جعلته في أحسن حلة.
وأشرف على مراسم إعادة فتح هذا الصرح الثقافي ووضعه حيز الخدمة بعد تسع سنوات من الأشغال كل من ممثل وزير الثقافة والفنون ووالي الولاية إبراهيم أوشان، بحضور رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، والأسرة الفنية والثقافية
وأعيان المدينة وعائلات بليدية، ومكنت هذه العملية التي رصد لها غلاف مالي اجمالي بقيمة 210 مليون دج على عاتق كل من البلدية والولاية، من إعادة الوجه الجمالي لهذا الصرح التاريخي الذي يعود تاريخ بنائه لسنة1887، حيث شملت الأشغال ترميم مختلف الأساسات التي كانت في مرحلة متقدمة من الاهتراء وإعادة المسرح إلى ما كان عليه منذ نشأته إلى جانب تجهيزه
بمختلف المعدات اللازمة مع مراعاة الجوانب الأثرية التي يتميز بها، وفق الشروحات التي قدمها القائمون على أشغال المشروع، يتوفر هذا المبنى المتواجد بوسط مدينة البليدة بساحة أول نوفمبر والمشكل من طابقين، على500 مقعد وأماكن مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأعتبر رئيس بلدية البليدة حسين بربار خلال كلمته التي ألقاها بالمناسبة أن إعادة فتح المسرح البلدي محمد توري “حدثا هاما” باعتباره كما قال “سيشكل نقطة التقاء العديد من المثقفين والمبدعين بالولاية ويعطي دفعا قويا للأنشطة الثقافية بها”. وأضاف أن ترميم المسرح البلدي هو”ثمرة جهود السلطات المحلية كما يعد بمثابة تكريم خاص للفنان محمد توري ابن مدينة البليدة الذي خلد اسمه في تاريخ السينما والمسرح الجزائريين بحروف من ذهب” . وتخلل هذه الاحتفالية عدة فقرات منها تقديم بورتريه عن المرحوم وعرض مسرحي إلى جانب تكريم عائلته. لتختتم بوصلات غنائية للفنانين نصر الدين البليدي وعبد القادر شاعو.
ولد محمد توري بتاريخ 9 نوفمبر 1914 بمدينة البليدة من عائلة متواضعة أنشأ سنة 1930 فرقة مسرحية للكشافة الإسلامية و في سنة 1932 التحق بجمعية الودادية التي كان على رأسها موسى خداوي، وفي عام 1936 كون محمد توري فرقة مسرحية أخرى رفقة مجموعة من أصدقائه، منهم احمد حمودي المدعوبن شوبان وبلقاسم تبت وكسايري وسيدي موسى وآخرون، وفي عام 1956 تعرض للاعتقال وسجن بسركاجي لمعاقبته على أعماله الفنية التي كانت ترمز إلى الروح الوطنية وتعرض لمختلف أنواع التعذيب الوحشي وتوفي في 30 أفريل 1959 بعد عطاء ثري في المجال الفني.
و. ي

