بقصف إسرائيلي على منزل يأوي عائلتين.. مجزرة مروعة في بيت حانون

قتل الجيش الإسرائيلي، مساء الإثنين، أسرتين فلسطينيتين مكونتين من 25 فردا بشكل كامل بعدما قصف منزلا كان يؤويهم في بلدة بيت حانون بمحافظة شمال قطاع غزة حيث يمعن بالإبادة والتطهير العرقي منذ 5 أكتوبر الماضي. وقال عبد الرحمن الكلحوت، أحد أقارب الأسرتين، إن “الجيش الإسرائيلي قصف منزلا يؤوي أسرتين من عائلة الكحلوت، مكونتين من 25 فردا على رؤوسهم”.

وتابع: “إسرائيل ارتكبت مجزرة جديدة ومسحت أسرتين من السجل المدني بشكل كامل حيث تتكون الأسرة الأولى من الأب والأبناء وزوجاتهم والأحفاد، وأما الأسرة الثانية فتتكون من الأب والأم وطفلتيهما”. وأشار إلى أن الأسرتين كانتا قد نزحتا إلى بيت حانون من مخيم جباليا إبان العملية العسكرية الأخيرة والمتواصلة. وأوضح أن الجثث ما زالت تحت ركام المنزل المدمر وفي الشارع في ظل تعذر عمليات الإنقاذ بسبب خطورة الوضع الأمني.

كما يأتي تعذر عمليات الإنقاذ في ظل توقف عمل جهاز الدفاع المدني في محافظة الشمال نهاية أكتوبر الماضي، بسبب الاستهداف المتعمد لطواقمه ومركباته. وفي وقت سابق الإثنين، قال شهود عيان إن “15 فلسطينيا على الأقل غالبيتهم من النساء والأطفال، استشهدوا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف عدة منازل مأهولة بعضها يؤوي نازحين في بلدة بيت حانون”. وأوضحوا أن المقاتلات الإسرائيلية شنت عدة غارات مكثفة ومتتالية (حزام ناري) في البلدة.

..الدفاع المدني يحذر من خروجه عن الخدمة

أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، أنه أصبح بعد 430 يوماً من الحرب الإسرائيلية بلا مقومات عمل، وأنه لحق بالجهاز الخدماتي تدمير كبير. وأعلن الجهاز في بيان أصدره عن فقدان 89 كادرًا من العاملين الميدانيين من أصل 314، وإصابة 304 آخرين، فيما اعتقل جيش الاحتلال 22 عنصراً. وأوضح أنه فقد 40 مركبة إطفاء وإنقاذ وإسعاف من أصل 72 مركبة، مما أحدث عجزا كبيراً في مستوى الاستجابة الإنسانية.

وقال إن الاحتلال منذ أن شنّ هذه الحرب على غزة، يتعمد عن سبق الإصرار استهداف أجهزة الخدمة الإنسانية من أجل إضعافها وجعلها عاجزة عن تقديم الخدمة الضرورية للمواطنين. وأشار إلى أن الاحتلال يمنع إدخال قطع إصلاح مركبات الإنقاذ، بعد أن دمر مخزون الجهاز من الأجهزة والمعدات، والتي تقدر بنحو مليون وثلاثمائة ألف دولار، مما أدى إلى تفاقم وتعميق حالة العجز وتشعب العقبات أمام أداء واجبنا، وأضعف عمليات الاستجابة الإنسانية.

وحذر الجهاز من أنه بات على مقربة من إعلان “تحييد خدمات الدفاع المدني الإنسانية، وخروجه عن الخدمة في كافة محافظات قطاع غزة”. وقالت “هذا يعني أن نحو 2 مليون و400 ألف مواطن في القطاع سيفتقدون إلى التدخلات الإنسانية”.

م. أ/ وكالات

 

Exit mobile version