Site icon الحياة العربية

“بلومبرغ”: ماكرون يخوض حربا ضد “القوة الناعمة” لأردوغان في فرنسا

ذكرت شبكة ”بلومبرغ“ الإخبارية الأمريكية، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخوض حربا ضد ”القوة الناعمة“ للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في فرنسا، حيث تتابع باريس بقلق شديد النفوذ التركي المتصاعد داخل البلاد.

وقالت الوكالة في تقرير نشرته، الثلاثاء، إنه ”في مدينة ستراسبورغ، على بعد أميال قليلة من مقر البرلمان الأوروبي، تمضي خطة بناء أكبر مسجد في القارة الأوروبية بوتيرة بطيئة نسبيا“. وأضافت أن ”منظمة تركية تقف وراء مجمع ومسجد أيوب سلطان، الذي تبلغ تكلفته 36 مليون دولار، فالمجمع يضم عشرات المآذن والقباب، وسيكون محاطا بقاعات للمؤتمرات ومطاعم ومتاجر، وسيكون مفتوحا أمام الجميع، وسوف يمثل ركيزة للتكامل والتنوع الثقافي“. وأشارت الصحيفة إلى أن ”ما يقلق السلطات الفرنسية هو كيفية استخدام هذا المشروع في نهاية المطاف“.

وتابعت أنه ”في الوقت الذي تترنح فيه فرنسا تحت وطأة الهجمات الوحشية التي شنها متشددون خلال الأسابيع الماضية، فإن ماكرون تحدث عن معركة لحماية علمانية الدولة، ويمثل لُب هذه المعركة إيقاف استيراد المزيد من التفسيرات المتشددة للإسلام“.

ونقلت الصحيفة عن جيل كيبيل، أستاذ العلوم السياسية الفرنسي المتخصص في الشؤون الإسلامية، والمقرب من ماكرون، قوله: ”أردوغان يرى في أبناء شعبه بالشتات على أنهم جيش في أوروبا.. الآلة الدعائية للقومية التركية قوية للغاية، ويقوم أردوغان ببناء شبكة لبسط نفوذه تدريجيا“.

ورأت ”بلومبرغ“ أن ”المسجد الجديد في شرق فرنسا هو المثال الأبرز على تزايد التواجد التركي في البلاد، فيما ينخرط ماكرون وأردوغان في خلاف مدمر حول دور الإسلام“.

من جانبها، قالت إليز ماسيكارد، الباحثة في معهد باريس للدراسات السياسية، إن ”الحكومة الفرنسية مُحقة تماما في مراقبة النفوذ التركي، حيث تشعر السلطات الفرنسية بقلق بالغ من أن الفصول الدراسية التي تمولها أنقرة تسمح لأردوغان بنشر نفوذه“.

وأضافت أن ”تركيا تسعى لنشر الإسلام التركي في أوروبا، وتقوم الفكرة على أن الأتراك في الشتات يجب أن يتحدثوا اللغة التركية، ويمارسون الدين كما كأنهم في تركيا“، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن ”الدولة التركية تشعر بتردد شديد نتيجة ما تراه من اتجاه أفراد من هؤلاء نحو الابتعاد عن ثقافتهم، وإعادة تشكيلها عبر النظام الفرنسي“.

وأنهت الشبكة الإخبارية تقريرها بالقول إن ”الدافع الرئيسي وراء حملة النفوذ التركية يتمثل في رئاسة الشؤون الدينية التركية، المعروفة باسم ديانت، التي شهدت توسعات كبيرة منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا عام 2002، وتقوم بدفع أجور 150 إماما تركيا في فرنسا، ما يمثل نصف عدد الأئمة الأجانب في الدولة، وفقا للحكومة الفرنسية“.

Exit mobile version