جمعية كتالونية تدين منع أمينتو حيدار من السفر وتصفه بانتهاك صارخ لحقوق الإنسان

أدانت الجمعية الكتالونية لأصدقاء الشعب الصحراوي، اليوم الجمعة، إقدام سلطات الاحتلال المغربي على منع رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال، أمينتو حيدار، من السفر إلى مدريد عبر مطار مدينة الداخلة المحتلة، رغم استكمالها جميع الإجراءات القانونية.

وفي بيان لها، نددت الجمعية بهذا الإجراء، معتبرة أنه يشكل عرقلة متعمدة لحرية التنقل وحرية التعبير، خاصة في ظل ما وصفته بـ”التفتيش الجسدي المهين والحاط بالكرامة” الذي تعرضت له حيدار، في إطار سياسة قمع ممنهجة تستهدف النشطاء الصحراويين.

كما أدانت الجمعية استخدام الإجراءات الإدارية كوسيلة للقمع السياسي، معتبرة ذلك انتهاكًا واضحًا للحقوق الأساسية، على غرار حرية التنقل والاحتجاج والتواصل مع الهيئات الدولية.

وطالبت الجمعية سلطات المخزن بـوضع حد لممارسات التجريم والقمع ضد النشطاء الصحراويين، داعية إلى احترام حقوقهم المدنية والسياسية المكفولة دوليًا، وضمان استعادة أمينتو حيدار كامل حقها في التنقل والتواصل دون قيود أو تهديدات.

وفي السياق ذاته، دعت الجمعية المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي، وإسبانيا، إلى التحرك العاجل إزاء هذه الانتهاكات، مؤكدة ضرورة ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره عبر مسار ديمقراطي حقيقي وتحت إشراف الأمم المتحدة.

واعتبرت الجمعية أن محاولات إسكات أصوات حقوقية بارزة، مثل أمينتو حيدار، تكشف إصرار الاحتلال على إنكار الحقوق الأساسية وعرقلة كل الجهود الرامية إلى فضح واقع القمع المفروض على الشعب الصحراوي.

وجدير بالذكر أن وسائل إعلام نقلت عن حيدار تأكيدها منعها وابنتها من الصعود إلى الطائرة، وإجبارهما على الخضوع لتفتيش دقيق باستخدام ماسح ضوئي، ثم تفتيش جسدي كامل داخل غرفة خاصة، وهو ما وصفته بـ”الإجراء المهين والمذل”، مشيرة إلى أن هذا التفتيش لم يطبق على أي من الركاب الآخرين.

وأضافت أن موظف شركة الطيران رفض في البداية تسليمها بطاقة الصعود، قبل أن يمنحها إياها متأخرًا، ما أدى إلى تفويتها الرحلة، مؤكدة أن ما حدث يمثل استهدافًا وتمييزًا على أساس الهوية والنشاط الحقوقي.

يُذكر أن أمينتو حيدار كانت قد تنقلت إلى مدينة الداخلة المحتلة قبل أيام لزيارة أحد أقاربها المرضى، حيث خضعت لمراقبة مشددة من طرف سلطات الاحتلال طوال فترة إقامتها، استمرت إلى غاية وصولها إلى المطار.

 

Exit mobile version