تشارك الجزائر في الدورة التاسعة والعشرون من المهرجان الاردن المسرحي الذي من المقرر أن تتواصل فعالياته إلى غاية 14 نوفمبر الجاري، بالمركز الثقافي الملكي، من خلال مسرحية “هنا ولهيه” للمخرج فخر الدين لونيس ومن إنتاج جمعية “محفوظ طواهري” للفنون الدرامية بمليانة، إلى جانب مشاركة المخرج محمد شرشال الذي سيقدم ورشة حول الاخراج المسرحي، فيما تما اختيار الدكتورة جميلة مصطفى زقاي لتكريمها إلى جانب عدد من صناع الفن الرابع في الوطن العربي.
ويدخل العمل المسرحي “هنا ولهيه” غمار المنافسة، إلى جانب 9 عروض أخرى على غرار مسرحيات “تخريف ثنائي” من الأردن، “ليلة القتلة” من مصر، “كافي” من السعودية، “خلاف” العراق، ومسرحية “الطابور السادس” من الكويت، والذين سيتنافسون على جوائز تخص مجالات الإخراج، التمثيل، السينوغرافيا، وأفضل عرض متكامل.
وبالعودة إلى مسرحية “هنا ولهيه” التي تمثل الجزائر في هذا المهرجان العريق، والذي يأتي تحت رعاية وزيرة الثقافة الاردنية هيفاء النجار ويحلّ عليه 28 ضيفًا عربيًّا، فان أحداثها مقتبسة عن نص “بيت الحدود” للمؤلف سلافومير مرزوك في طابع كوميدي كاريكاتوري من خلال لوحات هزلية تحاكي ظواهر المجتمع وقد قام باقتباس النص شفيق تيشوداد، وتصميم سينوغرافيا مراد ملياني فيما قام بتجسيد ادوارها كل من الممثلين محمد عبد السلام ، انيسة كحلوشي، شوقي عياد، سمير عطافن و شفيق تيشوداد.
وبحسب بيان للجهة المنظمة فان العروض التي تم اختيارها لتنشط فعاليات هذه الدورة تتناول معظمها مواضيع إنسانيّة وذاتيّة، وفقًا لمدارس المخرجين والكتاب الأردنيين والعرب، في قراءات متنوعة لأوضاع الإنسان العربي ومحاورة ذاته بأساليب عديدة، من خلال تطلعاته وما يفتحه المسرح على آفاق العاملين في المسرح ورؤاهم.
كما سيتم بالتزامن مع فعاليات المهرجان تنظيم ندوة حول “دور المسرح في ظل الأزمات العربية الراهنة” بمشاركة الدكتورة جميلة زقاي من الجزائر ورياض السكران من العراق، إيمان عون من فلسطين، عدنان مشاقبة من الأردن، مرشد راقي من سلطنة عمان، يوسف البحري من تونس، وأسامة أبو طالب من مصر، الذين سيحضون بتكريم أيضا في اختتام الدورة،
من جهة أخرى اختارت ادارة المهرجان المخرج الجزائري محمد شرشال للمشاركة في فعاليات هذه الدورة لتقديم ورشة تكونية، في الاخراج المسرحي، هذا إلى جانب السوري هشام كفارنة الذي سيقدم ورشات حول ” إعداد الممثل “، “وورشة المسرح الصوتي ” لانتصار عبد الفتاح من مصر.
وقالت وزيرة الثقافة الاردنية هيفاء النجار بالمناسبة إنّ مهرجان المسرح الأردني لم يعد مجرّد مناسبة فنية عابرة، بل أصبح حدثا ثقافيّا راسخا، يتطوّر بما له من سمعة طيّبة وحضور عربي، بمن يجمعهم من جيل الرواد والشباب المبدعين الذين قدّموا إبداعاتهم في الكتابة والتمثيل والإخراج وسائر فنون المسرح. وأكّدت النجار أهمية المسرح، باعتباره جوهرًا للثقافة الإنسانية خاصة في ظلّ الظروف التي يمرّ بها العالم، إذ يأتي المهرجان معبّرًا عن ثيم وأفكار رائعة يحملها المسرحيّون قادة التنوير والثقافة في العالم.
نسرين أحمد زواوي



