حنون : هذه شروطنا لتحديد موقفنا من مقترح الندوة الوطنية
أبدت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، تحفّظها بخصوص مبادرة الإجماع الوطني المرتبطة بالتمديد، ومقترح الندوة الوطنية المتحدّث عنها، مؤكدة بأن موقف حزب العمال مرتبط بإجابة أصحاب السلطة على أسئلته التي وصفتها بالجوهرية والمتعلّقة بتوضيح أهداف هذه الندوة؟ ومن الذي يستدعيها؟ ومن الذين يشارك فيها؟. وهل سيتم الحفاظ على المكاسب الاجتماعية والطبيعة الجمهورية للدولة، في حال كلّفت الندوة بمهمة تعديل الدستور.
وحذّرت لوزيرة حنون، خلال عرضها الجمعة للتقرير الافتتاحي لأشغال المؤتمر السابع لحزب العمال في قرية الفنانين بزرالدة، من تبعات الإصلاحات الاقتصادية “القاسية” التي ينادي بها المتحدثون عن عقد الندوة وطنية، مؤكدة بان انقاذ البلاد لا يمكن أن يكون “إلا من خلال وقف الإصلاحات المضادة الجاري تطبيقها منذ 2015، والتي تقوم الحكومة بتعجيلها منذ بداية السنة وهي حمّالة للفوضى وتهدّد الأمن القومي للبلاد”.
.. الانتقال إلى ماذا؟
سؤال طرحته زعيمة حزب العمال، على ضيوف أشغال المؤتمر الذي شهد مشاركة منسق الهيئة المسيرة لحزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب، و الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس و الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي شهاب صديق، و رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس و نخبة كبيرة من قيادات الحزب.. مؤكدة حاجة البلاد اليوم إلى إحداث قطيعة مع النظام الحاكم، “الذي أنتج ـحسبهاـ كل تلك الانحرافات وعمّم الفساد والافتراس وأنشأ فئة جد غنية وقمع الحريات الدستورية لإسكات المطالب المشروعة معرضا البلاد إلى التدخلات الأجنبية”. مشدّدة بان الحفاظ على السلم والاستقرار يتنافى مع بقاء النظام القائم منذ 1988.
وفي السياق عادت لويزة حنون الى الحديث عن مبادرة حزب العمال، والمتعلقة باستدعاء انتخابات لجمعية وطنية تأسيسية تكرس سيادة الشعب حتى يتمكن من تحديد شكل ومحتوى المؤسسات التي هو بحاجة اليها من اجل ممارسة سيادته الكاملة. وهو ما تعتبره حنون السبيل الديمقراطي لتحقيق توافق سياسي.
المنعرج الخطير ..
ولم تفوت حنون الفرصة للتعرّج على لقاء الحكومة بالولاة الذي تم نهاية نوفمبر الفارط (28،29 نوفمبر)، منتقدة نتائج اللقاء الذي أسفر عن تحويل صلاحيات وزارية نحو الولاة، بما فيها بعض الصلاحيات الاقتصادية، وهو ما اعتبرته حنون “سياسة جديدة لتعميم الافتراس والفساد وتفكيك وحدة الجمهورية وديمومتها. وتكريس لسياسة تنصّل الدولة لصالح المفترسين المحليين”.
م.م



