إقتصادالأخيرةفي الواجهة

خبراء الطاقة يؤكدون: إسبانيا ستكون ملزمة بتقاسم الأرباح مع الجزائر في حالة إعادة تصدير الغاز نحو المغرب

يرى خبراء أن عكس تدفق الغاز من أجل نقل الغاز الجزائري المصدر نحو اسبانيا عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي في شطره الواقع في المغرب قد يكون خيارا لن  يكون في صالح المغرب .

ويتطلب مثل هذا المسعى، بالنظر الى “البند المتعلق بالوجهة” المتضمن في عقود الغاز طويلة الأمد، فيما يخص على الأقل بعقود سوناطراك مع زبائنها، من هؤلاء الحصول على الموافقة المسبقة للممون من أجل إعادة تصدير الغاز الذي يزودهم به.

وفي حالة موافقة الممون، سيكون الزبون مدعوا إلى تقاسم الأرباح المحققة في هذه الصفقة ( تصدير الغاز المستورد) مع المصدر الاصلي. وعلى سبيل المثال فان بلدا مثل اسبانيا قد يفضل دون شك، في حالة تفضيله لهذا الخيار،اعادة بيع الغاز المستورد ليس عبر أنبوب غاز وبعقد محدد بل في السوق الآنية التي ارتفعت أسعارها بـ6 أضعاف منذ مطلع السنة. واضافة الى تعقد ونقص الاستفادة من مثل هذا الخيار بالنسبة للزبون المذكور فان قلب اتجاه التدفق الغازي لأنبوب غاز يتطلب الاستثمار والوقت.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح الخبير في الطاقة مهماه بوزيان أن” من الناحية التقنية فان عميلة عكس اتجاه التدفق يمكن القيام بها غير أنها مكلفة وتتطلب عدة تعديلات على المحطات كما تستلزم الوقت لتحقيقها . وعليه فان تكلفة الغاز قد تكون كبيرة جدا بالنسبة للمغرب”.

ويرى المتحدث أن مثل هذا البديل لا يمكن تحقيقه ” الا بالغاز الطبيعي المميع المستورد بأسعار باهظة من الغاز الطبيعي دون تجاهل تكاليف النقل كما يتعين أيضا وضع وحدات في اسبانيا للتمكن من تحويل الغاز الطبيعي المميع الى غاز طبيعي ونقله عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي”.

ومن جهته، صرح الخبير في مجال النفط مراد برور أن المصطلحات المستعملة في مجال عكس اتجاه تدفق الغاز من اسبانيا نحوالمغرب ” تثير استغراب مختص” ردا على وسائل إعلام مغربية التي أشارت الى أن بلدها سيقوم بعكس اتجاه تدفق الصادرات الجزائرية نحواسبانيا من خلال استعمال أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي الذي كان ينقل الى غاية 31 أكتوبر المنصرم، الغاز الجزائري نحواسبانيا مرورا بالمغرب.

للإشارة لم تم تجديد عقد أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي يربط الجزائر باسبانيا والبرتغال منذ 25 سنة والجزائر بالمغرب منذ 10 سنوات بعد ان انقضت مدته في اكتوبر المنصرم.  ويرى السيد برور انه “من العادي أن يلجا المغرب خلال هذه الأزمة الحادة التي تسبب فيها الى الحملات الاعلامية حتى وإن كانت غير أخلاقية سعيا منه لطمأنة شعبه وحفظ صورته التي تأثرت كثيرا”.

..الجزائر لطالما كانت شريكا موثوقا حتى خلال العشرية السوداء

وبالتطرق الى قدرات الجزائر من حيث ضمان تصدير الغاز عبر ميدغاز والبواخر الناقلة للغاز (الطبيعي المميع) اكد الخبير انه “لا شك في قدرة الجزائر على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية مع اسبانيا”، مضيفا أنه “حتى إبان العشرية السوداء وتزايد خطر المد الإرهابي كان زبائن الجزائر مطمئنين بل واستثمروا في قطاع المحروقات”.

وتابع السيد برور قائلا “لم يتم تسجيل أي انقطاع في تموين زبائننا بالغاز وهم يعترفون بحسن ادائنا “. وعلى العكس يضيف ذات الخبير، “فإنه وفي ظل هذه الازمة الكبيرة التي تسبب فيها المغرب  فإن خطر ايقاف تدفق الغاز نحواسبانيا سيكون اكثر تأثيرا لوتم تجديد عقد انبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي يعبر اراضي الجار المعتدي”، مستشهدا بدولة روسيا التي شهدت نفس الأزمة فيما سبق مع اوكرانيا.  وابدى السيد برور أسفه حيال هذه الوضعية قائلا “في الحقيقة فإن بلدان عبور الغاز لطالما ارقت المنتجين الذين يبذلون كل الوسائل للتحرر منها”، مضيفا “نحن نعيش هذا الواقع الآن”.

س.ب

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى