دولي

دعوى قضائية لدى المحكمة العليا الإسبانية للبت في “قانونية 30 مليون يورو”

سيتعين على المحكمة العليا الإسبانية أن تبت في شرعية تسليم 30 مليون يورو إلى المغرب لاحتواء الهجرة غير النظامية، وهي منحة استخرجتها الحكومة من صندوق الطوارئ للميزانيات من أجل إيقاف هذه التدفقات.

وستقرر العدالة الإسبانية ما إذا كان من حق الحكومة اللجوء إلى هذا الصندوق وفقا للقانون؛ لأن طبيعته هي احتياطي الميزانية المخصص لتلبية الاحتياجات “العاجلة وغير المتوقعة ولا يمكن تجنبها”، مثل الكوارث الطبيعية أو الأوبئة. وكانت مجموعة من المنظمات الاجتماعية هي التي تقدمت بالطلب إلى المحكمة العليا للمطالبة بإبطال المنحة المالية المقدمة للمغرب، أدانوا فيها “الاستخدام غير المناسب للصندوق، فضلا عن افتقاره للشفافية”.

30 مليون يورو لوقف الهجرة

ورفعت المنظمات الدعوى إلى المحكمة العليا للبت في “أوجه القصور”، التي حددوها في الملف الإداري الذي برر استخدام صندوق الطوارئ لهذا الغرض غير المعتاد. وتسلط الدعوى الضوء على عدم وجود أي إشارة إلى الالتزام الذي تم الاتفاق عليه مع المغرب، وكذلك عدم وجود تفصيل في النفقات. وأشاروا إلى أن “هذا انتهاك قانوني لركائز أي ملف لتعديل الميزانية وانتهاك للمبدأ القانوني للشفافية”.

الداخلية تبرر بـ”منع أزمة جديدة للهجرة”

المنظمات تشير إلى أن إمكانية تلبية النفقات مع تعديلات الميزانية الأخرى لم يتم تبريرها، كما يرفضون الاستثناء والضرورة التي بررت بها وزارة الداخلية استخدام هذا البند حول فكرة منع “أزمة جديدة للهجرة”. وحسب المنظمات فإن ضخ هذه الأموال للمغرب كان جديدا، أولا، لأن المغرب لم يكن من بين المتلقين المعتادين للمساعدة في التعاون الأمني الدولي الذي تستفيد منه السنغال وموريتانيا بشكل أساسي. وأيضا لأن المبلغ الممنوح للمغرب يضاعف تقريبا الميزانية المعتمدة لهذه البنود، والتي تغطي اتفاقيات مع ست دول على الأقل.

السلطات المغربية متهمة بانتهاك حقوق المهاجرين

وقامت الحكومة الإسبانية بتحويل هذه الأموال إلى الرباط بعد عام أصبحت فيه إسبانيا البوابة الرئيسية للاتحاد الأوروبي للهجرة غير النظامية.

وأشارت المنظمات إلى أن “المساءلة أمام الشعب في هذه الحالة مهمة بشكل خاص، لأن الأموال كانت مخصصة لتغطية عمليات السلطات المغربية؛ التي تم اتهامها في عدة مناسبات بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد المهاجرين”. وعلى هذا المنوال، يشدد رافعو الدعوى على أن منح التمويل واستخدامه لبلدان ثالثة في مسائل الهجرة “لا ينبغي أن يكون أكثر شفافية فحسب”، بل يجب أن “تكون المساعدة مشروطة باحترام حقوق الإنسان” أيضا.

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى