“راية حمراء .. لهجرة الأطباء الجزائريين”
رفعت عمادة الأطباء الجزائريين، الراية الحمراء في ظل تزايد معدلات هجرة الأطباء الأخصائيين نحو الخارج بشكل غير مسبوق. وكشف رئيسها البروفسور محمد بقاط بركاني، في تصريح للإذاعة الوطنية، الإثنين عن تسجيل 4 آلاف طلب هجرة لأطباء أخصائيين، تقربوا من العمادة بغرض سحب شهادة العمل التي تثبت ممارسة المعني لمهنة الطب بالجزائر، بالإضافة إلى شهادة حسن السيرة التي تُبرئ الطبيب من أي قضية استدعت إحالته على لجنة التأديب للعمادة.
إلى جانب طلبات الراغبين في الهجرة، أحصت عمادة الأطباء الجزائريين، حوالي 15 ألف طبيبًا أخصائياً ممارسًا في فرنسا، إستطاع 5 آلاف منهم تسوية وضعيته الإدارية، وذلك دون إحتساب أولئك المتواجدين في كل من كندا أو ألمانيا، وهي الوجهات الجديدة التي باتت تستهوي أصحاب ” المآزر البيضاء”، بحسب محمد بقاط بركاني.
وعليه، دعا المتحدث الحكومة إلى التحرك بغية حل مشكل “هجرة الأطباء” عن طريق فتح أبواب الحوار معهم والتقرب منهم، منبهًا إلى الظروف الصعبة التي يواجهونها أثناء تأدية مهامهم. “علينا أن نستمع إلى هاته الفئة، ونحاول إزالة القيود التي تواجهها عن طريق حلول استعجالية تعيد للطبيب الجزائري مكانته وتمنعه من الوقوع في اليأس “، يردف المتحدث.
وقبل عمادة الأطباء، حذر الاتحاد العام للمهاجرين الجزائريين بالخارج، من استمرار نزيف “الأدمغة الجزائرية”، في ظل تقاعس الحكومة عن إيجاد حلول مستعجلة للاستفادة من خبرات ومؤهلات هذه الكفاءات في تطوير الاقتصاد الوطني واستيعابها في سوق الشغل. وكشف رئيس الاتحاد السعيد بن رقية، في تصريحات سابقة أن نصف مليون من الكفاءات الجزائرية، هاجرت إلى الخارج في غضون الـ 20 سنة الماضية، 90 بالمائة منها قررت الاستقرار بفرنسا، بينهم 40 ألف طبيب وجراح وأكثر من 10 ألاف طالب، بالإضافة إلى 10 بالمائة مقسمون على كل من دول أمريكا الشمالية، كندا وبعض الدول الأوروبية كإسبانيا، إيطاليا بلجيكا وألمانيا. كما تأسف المتحدث، لغياب سياسية واضحة من طرف الدولة الجزائرية للاستثمار في الكفاءات العلمية أو الأكاديمية بالرغم من الأرقام الصادمة، مشيرًا إلى أن “عمل التمثيليات الدبلوماسية بات يقتصر على التسيير الاداري كإستخراج جوازات السفر في دور يشبه إلى حد بعيد دور البلديات”.
م.ج


