وطن

صحافيون يحتجون بساحة حرية الصحافة ضد الاعتداءات المتكررة

وسط حضور محتشم للصحافيين، تم أمس، السبت، تنظيم وقفة احتجاجية رمزية بساحة حرية الصحافة في شارع حسيبة بن بوعلي وسط العاصمة، تنديدا باعتداءات قوات الأمن على عدد من الصحافيين، خلال تأديتهم لمهامهم في تغطية مسيرات الحراك الشعبي.

غياب غالبية الصحافيين عن الوقفة الاحتجاجية التي تمت الدعوة إليها عبر الفايسبوك نهاية الأسبوع الفارط، عقب تسجيل جملة من التجاوزات في حق عدد من الصحافيين والتي وصلت حد الاعتداء الجسدي واللّفظي ومصادرات لعتاد العمل من قبل أعوان الشرطة، لم تمنع الصحافيين الحاضرين ومن بينهم رئيس المجلس الوطني للصحافيين قيد التأسيس رياض بوخدشة.. من رفع رسالة قوية للسلطات العليا في البلاد، تؤكد حق الصحافيين في الحصول على ضمانات مادية وقانونية وأمنية تؤكد حمايتهم خلال تأدية مهامهم التي يصفها الدستور “بالوطنية”. كما عبّر المحتجون عن رفضهم القاطع لأي اعتداء ضد رجال الصحافة.

وفي السياق قال رئيس المجلس الوطني للصحافيين، قيد التأسيس، رياض بوخدشة، بأن الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها أمس، تهدف إلى توصيل صوت الصحافين إلى السلطات العليا في الدولة والسلطات الأمنية والرأي العام الوطني، للتأكيد على أن “الصحافة نشاط وطني منصوص عليه دستوريا”، مؤكدا بأن كل صحفي هو في واجب وطني خلال تأديته لمهامه، وهو ما يستوجب حسبه توفير كل الضمانات المادية واللوجستية والقانونية والأمنية لضمان حمايته.

ودعا المتحدث مؤسسات الدولة إلى التعامل مع الصحافيين على أنهم إطارات تعمل من أجل تقديم خدمة نوعية للصالح العام وليست معول هدم كما يتم الترويج له من قبل بعض الجهات. وطالب رياض بوخدشة المؤسسات الأمنية بعدم التعرض للصحافيين بأي شكل من اشكال التعنيف أو حجز ممتلكاته مثلما تم تسجيله مؤخرا، مشددا “لابد من وضع حد لهده التصرفات وأن نحتكم جميعا كصحافيين ومؤسسات للقانون وأن نتجنب تلك التصرفات التي تخلق نوعا من الريبة في وسط الصحفي الذي يعيش في الأساس كومة من الضغوط “.

..شارات لحماية الصحافيين

واقترحت الصحافية نائلة برحال بأن يتم طرح فكرة ارتداء الصحافيين لشارات تميزهم عن المتظاهرين خلال تغطيتهم لمسيرات الحراك، وذلك حماية لهم من أي تعنيف جسدي أو لفظي من قبل قوات الأمن أو المواطنين. وفي السياق استنكرت المتحدثة كل ما يتعرض له الصحافيين خاصة المكلفين منهم بتغطية أحداث الحراك، مشيرة الى جملة الاعتداءات التي تم تسجيلها ليس فقط من قبل الامن وإنما أيضا من قبل المتظاهرين لتؤكد في السياق لابد من التأكيد “باننا صحفيين لا يمكننا ان نكون مع طرف ضد طرف آخر”.

..الحراك لم يحرّر الصحافة

رسام الكاريكاتور باقي بوخالفة هو لآخر لم يتأخر عن وقفة الصحافيين مؤكدا في تصريحاته: “كنا نعتقد بان الحراك قد حرر كل القطاعات لنفاجا بكل تلك الاعتداءات في حق الصحافيين”، وطالب باقي بوخالفة مديرية الأمن الوطني بضرورة تغيير أسلبها في التعامل مع رجال الصحافة من منطلق احترام مهنتهم النبيلة في ضمان حق الشعب في الخبر والمعلومة، مضيفا “على رجال الأمن ان يكونوا عاملا مساعدا وليس حاجزا معرقلا للصحافيين».

م.م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى