عاين وفد لجنة الثقافة والسياحة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني مزيدا من المواقع سياحية بجانت وقدم أعضاء الوفد عديد الملاحظات وأكدوا تسجيل كل الانشغالات والعراقيل التي تواجه المنتسبين للقطاع السياحي في هذه المنطقة ووعدوا برفعها للجهات المعنية وحثها على إيجاد حلول ملموسة تساهم في الدفع بحركة السياحة وخلق ثروة تعود بالفائدة على سكان المنطقة.
واصل وفد لجنة الثقافة والسياحة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني، لليوم الثالث على التوالي، زيارته الاستعلامية التي قادته إلى ولاية جانت، حيث اتجه، صبيحة الأحد ، بقيادة النائب توفيق كبور، نحو زيارة قصر الميزان “تغورفيت”، الواقع غير بعيد عن وسط مدينة جانت.
بحسب الشروح التي قدمت للوفد، فإن تسمية القصر تعود إلى البيت الأول الذي بني بالقصر على يد الجد السلطان عبدو بن زيد بن عمران، ويسمى هذا المعلم بقصر الميزان، أيضا، نسبة لتوسطه قصري “أجاهيل” و”وزلواز”، ويعود تاريخ بنائه إلى الفترة الممتدة ما بين 900 م.1100 م أي إلى أكثر من 10 قرون خلت، وقد استعملت عدة مواد في بناءه كالحجارة، الطين، جذوع النخل، بالإضافة إلى السعف والجريد ومادة الطبشور وغيرها من المواد.
عقب ذلك، قام الوفد بزيارة الديوان الوطني للحظيرة الثقافية للتاسيلي “ن أزجر” التي تقع بولاية اليزي على بعد 2000 كلم من سواحل البحر الأبيض المتوسط ، ويشمل هذا الموقع كل الهضاب التي تدعى “تاسيلي” والكثبان الرملية التي تحيط به وهي تتربع على مساحة 138000 كلم مربع.
أوضحت المصادر لوفد اللجنة أن هذه الحظيرة تأسست عام 1972 على جزء من هضبة التاسيلي، ثم تم إعادة تهيئتها عام 1987 لتشمل كل للتكوينات الرسوبية المشكلة للهضبة، وفي سنة 2012 تم توسيعها وإعادة تسميتها بالحظيرة الثقافية للتاسيلي “ن أزجر” تماشيا مع قانون التراث الثقافي.
تتكون هضبة التاسيلي، التي صنفت سنة 1986 كمحمية طبيعية من طرف شبكة الإنسان والمحيط التابعة لمنظمة اليونسكو، من مجموعة ترسبية كبيرة للحجر الرملي والشيست إلى جانب الكتل البركانية والغرانيتية المتراكمة على شكل طبقات أفقية، حيث تعد في مجملها شواهد طبيعية وبصمات تؤرخ لعصور وحوادث جيولوجية ومناخية.
وقبل انتهاء الزيارة التفقدية، قام أعضاء الوفد بتكريم عائلة الفنان فقيد وعميد الأغنية التارقية “عثمان بالي”، بهدية رمزية تعبر عن تقدير المجلس الشعبي الوطني وكذا الشعب الجزائري لأعماله الفنية، وقد أكد رئيس الوفد السيد توفيق كبور بالمناسبة، أن الفقيد ترك إرثا فنيا كبيرا وبصمة تارقية تعدت الحدود الجغرافية للجزائر من خلال حسه الفني الذي أبدع من خلاله في التعريف بالمنطقة الصحراوية وإبراز تميزها.
أما خلال الفترة المسائية، فقد برمجت للوفد زيارة إلى الموقع السياحي الواقع بـ”وادي التيني”، الذي توجد به منطقة “الفيل” الذي يجسده تمثال صخري منحوت على شكل هذا الحيوان حيث يعود تاريخه إلى آلاف السنين، كما قام أعضاء الوفد بزيارة موقع “البقرة الضاحكة” المنحوتة على المستوى الخارجي لأحد الجبال الصخرية. بعد معاينة هذه المواقع السياحية المختلفة، قدم أعضاء الوفد عديد الملاحظات وأكدوا تسجيل كل الانشغالات والعراقيل التي تواجه المنتسبين للقطاع السياحي في هذه المنطقة ووعدوا برفعها للجهات المعنية وحثها على إيجاد حلول ملموسة تساهم في الدفع بحركة السياحة وخلق ثروة تعود بالفائدة على سكان المنطقة.
ز.ي


