الأخيرةفي الواجهةوطن

عبد الحميد عفرة: 865 منطقة مهددة بالفيضان في الجزائر

كشف مندوب المخاطر الكبرى بوازرة الداخلية والجماعات المحلية عبد الحميد عفرة عن الشروع في مراجعة  القانون المتعلق بالكوارث الطبيعية ومخططات الوقاية  ابتداء من الأسبوع المقبل عبر استشارة  واسعة سيشارك فيها خبراء وممثلو المجتمع المدني، مؤكدا على ضرورة اعتماد اطار”سنداي” الذي تحول من فكرة تسيير الكارثة إلى فكرة تسيير خطر الكارثة .

وأوضح عفرة لدى حلوله على  برنامج  ضيف الصباح للقناة الأولى الأربعاء أن القانون المتعلق بالكوارث الطبيعية  وتسييرها في إطار التنمية المستدامة الصادر في 2004 لم ينفذ إلى غاية الآن بسبب عدم تحديد المسؤوليات والأهداف وآجال التنفيذ .

وقال عفرة في هذا الخصوص “القانون الذي يسير الأخطار الكبرى الصادر في 2004، يحدد 10 مخاطر كبرى، أحدها يتضمن 5 مخاطر متعلقة بالتقلبات المناخية، غير أن القانون لم ينفذ لأنه لم يحدد المسؤوليات، وفي أي آجال يجب أن تنفذ الخطط إلى جانب عدم تحديد الأهداف الإستراتيجية  فهي كيفية وليس كمية”.

وأكد عفرة أن الاضطرابات الجوية الحادة  التي ليست إلا نتيجة للتغيرات المناخية العالمية ستشتد مستقبلا وسيرتفع معدل حدوثها  سواء كانت  فيضانات وحرائق ، موجات حر أو برد، لذلك وجب التأقلم مع ما هو واقع الآن وما هو آت  بخطط عملية .

وعن كمية الأمطار التي سقطت الثلاثاء، قال مندوب المخاطر الكبرى  إنها وصلت إلى 50 ملم  في بعض المناطق وهي الكمية التي تتساقط عادة في شهر كامل، مشيرا إلى أن الخسائر لم تكن كبيرة، وشدد على ضرورة الانتقال السريع من “تسيير الكارثة الى تسيير خطر الكارثة بالإستباقية والإنذار المبكر والتنبؤ والوقاية ” .

وأضاف ضيف الأولى بالقول “هناك استراتيجية وطنية للحد من مخاطر الفيضانات  حددت 865 منطقة مهددة بالفيضان معروفة  بالمساحة ومنسوب الفيضان المحتمل  ونوعية التربة في تلك المناطق وحتى  الغطاء النباتي الذي يشكل عاملا أساسيا في حدوث الفيضان من عدمه ” .

الجزائر اليوم  لديها محطات قياس نسبة المياه لكنها ليست رقمية  يضيف عفرة وكمرحلة أولى يتوجب تحويل المحطات من التسجيل العادي إلى الرقمي ليتم توصيلها بمحطة مركزية تراقب كل المعطيات وعند تسجيل  ارتفاع منسوب المياه المتوقع تعطي الإشارة لتفعيل مخطط الانقاذ والوقاية، وعندما تتجاوز الوضعية قدرات البلدية او الدائرة أو الولاية يتم اتخاذ إجراء لغلق الطريق أو لغلق السوق الأسبوعي أو غلق المدارس لتفادي وقوع أضرار”.

وبحسب  عفرة عبد الحميد فإن كل الظواهر المناخية طبيعية ، ومن يحول الظاهرة إلى الكارثة هم البشر سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة كالسكن الهش والبناء على ضفاف الوديان ورمي النفايات  بشكل عشوائي لذلك لابد من التوعية  والتدخل  من طرف السلطات المعنية كما يتوجب على المواطنين مراعاة  الإجراءات الوقائية لكي لا يساهموا في تفاقم الوضع”.

م.ج

الحياة العربية

يومية جزائرية إخبارية تنشط في الساحة الاعلامية منذ فجر التعددية الإعلامية في الجزائر وبالتحديد في أواخر سنة 1993.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى