في الواجهةولايات

عنابة تحيي الذكرى الـ69 لمعركة بوقنطاس الخالدة بسرايدي

أحيت ولاية عنابة، يوم السبت، الذكرى التاسعة والستين لمعركة بوقنطاس التاريخية، وذلك ببلدية سرايدي، في وقفة وفاء وعرفان لتخليد الملاحم البطولية التي سطرها جيش التحرير الوطني بأعالي جبال إيدوغ خلال الثورة التحريرية المجيدة.

واحتضنت دار الثقافة والفنون “محمد بوضياف” وسط مدينة عنابة فعاليات إحياء هذه المناسبة التاريخية، التي تعود وقائعها إلى 27 جانفي 1957، حيث تم استحضار السجل الذهبي للشهداء الأبرار الذين سقطوا في ميدان الشرف دفاعًا عن الوطن.

وشهدت المراسم حضور السلطات المدنية والعسكرية للولاية، يتقدمهم والي عنابة عبد الكريم لعموري، إلى جانب ممثلي الأسرة الثورية، والمنتخبين المحليين، وبراعم الكشافة الإسلامية الجزائرية، وممثلي المجتمع المدني، حيث وقف الجميع وقفة إجلال ترحمًا على أرواح الشهداء، تخللتها تلاوة الفاتحة والاستماع إلى النشيد الوطني.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين، صالح بن عيش، أن معركة بوقنطاس “تبقى شاهدًا حيًا على الصمود الأسطوري والتفوق الأخلاقي والعسكري لمجاهدي جيش التحرير الوطني، الذين واجهوا الآلة الاستعمارية الفرنسية بإيمان راسخ وعزيمة لا تلين”.

من جهته، قدم الباحث في التاريخ جديد عامر مداخلة تاريخية حول المعركة، أوضح فيها أنها اندلعت إثر حصار مطبق فرضته فيالق الجيش الاستعماري الفرنسي على مركز قيادة يضم 25 مجاهدًا فقط، مشيرًا إلى أن مجاهدي جيش التحرير الوطني تمكنوا من القضاء على 27 عسكريًا فرنسيًا، بشهادة الصحافة الاستعمارية آنذاك، مقابل استشهاد 17 مجاهدًا.

كما كانت المناسبة فرصة لتقديم شهادة حية للمجاهد منجل عبد الحميد، الذي استعرض وحشية جيش الاحتلال وممارسات التنكيل التي تعرض لها المعتقلون بمركز وادي العنب، مؤكدًا أن الحرية انتُزعت بتضحيات جسام، وأن صون الذاكرة الوطنية مسؤولية مشتركة وواجب مقدس على عاتق الأجيال الصاعدة.

واختُتمت الفعاليات بتنظيم حفل تكريم رمزي لفائدة عدد من عائلات شهداء المنطقة، عرفانًا بتضحياتهم الجليلة في سبيل تحرير الوطن.

ل.خ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى