طلبت النيابة العامة بفرنسا إحالة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي على المحكمة إلى جانب عشرة آخرين، بينهم زوجته كارلا بروني-ساركوزي، في قضية تتعلق بشبهات تواطؤ للتأثير على تراجع رجل الأعمال الراحل زياد تقي الدين عن أقواله بشأن التمويل الليبي لحملة 2007، وهي وقائع مختلفة عن تلك التي أدين بسببها وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات.
لكن القرار بشأن إحالة هؤلاء على المحاكمة بيد قاضي التحقيق المشرف على هذا الملف المرتبط بتراجع تقي الدين عن اتهامه ساركوزي بتلقي تمويل ليبي، في خطوة يُشتبه بأنها جاءت مقابل مبالغ مالية.
ووجّه تقي الدين الذي توفي عن 75 عاما، اتهامات متكررة لساركوزي بتلقي أموال من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ومقرّبين منه، وهو ما نفاه الرئيس الأسبق مرارا. وكان رجل الأعمال ملاحقا بموجب مذكرة توقيف في القضية نفسها.
وفي لائحتها الاتهامية النهائية الثلاثاء، طلبت النيابة العامة المالية إحالة الرئيس الأسبق على المحاكمة بتهمة “تشكيل عصابة إجرامية بهدف ممارسة الاحتيال المنظم”، و”التستر عن جرم محاولة التأثير على شاهد”. وبالنسبة إلى زوجة ساركوزي، طلبت النيابة العامة إحالتها على المحاكمة بالتهمة الأولى فقط.
ولم يشأ محامي ساركوزي كريستوف إنغران الإدلاء بأي تعليق، كما لم يدل محامي زوجته بول ماليه بأي تعليق أيضا.
ومن بين المتهمين: ميشيل مارشان الملقّبة “ميمي” والتي تملك وكالة “بست إيمدج” وهي صديقة لكارلا بروني-ساركوزي، وهي متّهمة بـ”التلاعب بشاهد”، و”تشكيل عصابة إجرامية بهدف إفساد أشخاص يشغلون مناصب قضائية في لبنان”. ويواجه الثلاثة عقوبة قصوى بالحبس عشر سنوات وغرامة مالية مقدارها 150 ألف يورو.

