فنيش: مشروع تعديل الدستور يضمن رقابة “كاملة” للبرلمان على الحكومة في ظل عدالة “مستقلة”

أكد رئيس المجلس الدستوري، كمال فنيش، أن مشروع تعديل الدستور يضمن تحقيق رقابة حرة و كاملة للبرلمان على النشاط الحكومي في ظل سيادة القانون وعدالة حرة ومستقلة.
وفي كلمة افتتاحية العدد الثاني للرسالة الإعلامية لمؤتمر هيئات الرقابة الدستورية الافريقية -الكائن مقره بالجزائر- قال السيد فنيش أن تعديل الدستور، الذي سيعرض للاستفتاء الشعبي في الفاتح نوفمبر، يقترح نظاما يتمتع فيه البرلمان و يمارس مهمته بشكل كامل وحرية في مراقبة النشاط الحكومي، وبطريقة تعكس وتعبر عن رأي الشعب وسيادته.
وتابع بأن سيادة القانون هذه يجب أن تقوم على أساس عدالة حرة ومستقلة قادرة على ضمان حقوق المواطنين الجزائريين وحرياتهم، وهو الأمر الذي التزم رئيس الجمهورية بتحقيقه.
وذكر في هذا السياق بلجنة الخبراء و الدستوريين التي أنشأها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في اليوم الثاني من توليه الرئاسة، و التي شرعت في مراجعة الدستور، في مبادرة تهدف لإحلال سيادة القانون وجمهورية جديدة تهدف إلى أن تكون قوية من خلال مؤسساتها.
وقد انعكست هذه الإرادة السياسية، يضيف فنيش، في مشروع القانون المعدل للدستور، والذي يدعو إلى إعادة تنظيم المؤسسات الدستورية مع فصل واضح ومرن للسلطات في نظام شبه رئاسي، يكون مشبعا بأفضل ممارسات النظامين الرئاسي و البرلماني الكلاسيكيين ويتوافق و السياق الجزائري.
من جهة أخرى، ذكر رئيس المجلس الدستوري بالتطور المشهود الذي عرفه مؤتمر هيئات الرقابة الدستورية الإفريقية منذ نشأته في الجزائر سنة 2011، مشيرا إلى ضرورة التفكير في ملائمة نصوصه الأساسية ومراجعة آليات عمله من أجل مواكبة العالم المتغير.
ويعد المؤتمر فضاء يجمع معظم هيئات القضاء الدستوري لجميع الدول الإفريقية باعتبارها أعضاء نشطين بالإضافة إلى هيئات الدول الأعضاء الملاحظة و هي البرازيل و تركيا و روسيا، حيث يروج لأنشطتها في مجال القضاء الدستوري والرقابة على الانتخابات.
وتناولت الرسالة الإعلامية للمؤتمر في عددها الثاني في باب التطورات الدستورية، المقترحات التي قدمها المجلس الدستوري إلى الرئيس تبون بخصوص تعديل الدستور.
وتضمن العدد مختلف نشاطات المؤتمر على غرار مشاركته في ورشتي عمل نظمهما الاتحاد الإفريقي في جويلية المنصرم وجديد المحاكم والمجالس الدستورية في الدول الأعضاء وكذا التطورات الدستورية في هذه الدول ومختلف الأنشطة العملية للمؤتمر.
كما كشف عن الأنشطة المستقبلية للمؤتمر على غرار الدورة ال13 لمجلسه التنفيذي التي ستعقد في أنغولا في جانفي 2021 و الجمعية العامة السادسة رفيعة المستوى التي سيحتضنها المغرب في أفريل القادم.

