لضمان التنمية المستدامة : التأكيد على أهمية تثمين الموارد الطبيعية والطاقوية في الجزائر

أكد المشاركون في ملتقى علمي حول العلوم الجيولوجية والتنمية المستدامة نظم الأربعاء بورقلة أهمية تثمين الموارد الطبيعية والطاقوية في الجزائر لضمان التنمية المستدامة.
وأبرز متدخلون من باحثين وأساتذة جامعيين في هذا اللقاء الوطني الذي احتضنته المدرسة العليا للأساتذة ضرورة العمل على تثمين وترقية الموارد الطبيعية والطاقوية التي تزخر بها الجزائر من أجل المحافظة على البيئة وضمان التنمية المستدامة المنشودة.
وفي هذا الإطار تطرق الباحث رابح لعوار من جامعة باجي مختار بعنابة خلال مداخلته إلى أهم عناصر الأرض النادرة المتواجدة في معدن الفوسفات وأهمية استخراجها وذلك نظرا لقيمتها الإقتصادية العالية، حيث تؤدي عملية تطوير هذه المعادن النادرة – كما قال – دورا محوريا في تأسيس صناعات محلية.
وأكد ذات المتدخل في السياق نفسه أن الأتربة النادرة التي تزخر بها عدة مناطق بالجزائر تحتوي على معادن تحمل مواصفات كيميائية خاصة ذات قيمة إقتصادية وبيئية في غاية الأهمية.
ومن جهته أشار المختص في أبحاث الفوسفات رابح كشيشيد من جامعة قاصدي مرباح بورقلة إلى ضرورة تثمين الثروات المنجمية وتطوير المجال المنجمي بالجزائر، واستغلال الأتربة والمعادن النادرة على غرار تلك الموجودة في خامات الفوسفات، داعيا في ذات السياق إلى الإستفادة من النتائج العلمية المتحصل عليها حول المسائل المتعلقة بالجيولوجيا .
وفي هذا الجانب إستعرض ذات الباحث آخر نتائج الأبحاث التي توصلت إليها أفواج العمل المشتركة بين الباحثين من مختلف جامعات الوطن في مجالي تثمين الموارد المعدنية والإستثمارات في الثروات المنجمية بالجزائر، خاصة منها المعادن التي يتم البحث عن خصائصها بواسطة عديد التطبيقات المتقدمة، على اعتبار أنها أساسية لصناعة التكنولوجيات العالية.
وبرمجت ضمن أشغال هذا اللقاء (13-14 نوفمبر) سلسلة من المداخلات العلمية التي يساهم بها ثلة من الباحثين من مختلف جامعات الوطن، والتي تتناول عدة مجالات علمية، من بينها “إستخدام الذكاء الإصطناعي في مجال العلوم الجيولوجية “، و” تقييم تدهور التربة بسبب الملوحة والتعرية المائية” و”الحركة الجيولوجية وترسبات الأحواض والمصادر الجيولوجية ” ، و”تأثير التغيرات المناخية على التساقطات المطرية بالجزائر”، إلى جانب عرض نماذج أبحاث لطلبة الدكتوراه في مجال علوم الأرض والمحروقات.
ويشكل هذا الملتقى الذي يعد الأول من نوعه والذي بادر به قسم التاريخ والجغرافيا بالمدرسة العليا للأساتذة بورقلة ، فرصة للباحثين من أجل تبادل الأفكار والخبرات وتعزيز سبل التعاون العلمي والبحثي في مجالات تخصصاتهم، وذلك من أجل تجسيد المشاريع البحثية في الميدان ،مثلما أوضح مدير هذا الصرح العلمي محمد فوزي بن إبراهيم.
كما يتوخى من هذه التظاهرة العلمية توحيد التسيير المندمج للموارد الطبيعية والمعدنية والطاقوية والمجالات المتعلقة بالبيئة، وكذا بحث الإشكاليات المتعقلة بتسيير الموارد الطبيعية بالأقاليم والطرق والوسائل العلمية الواجب اعتمادها لإيجاد الحلول المناسبة، إلى جانب المساهمة في تحفيز الباحثين الجدد لتطوير مهارتهم الأكاديمية والعلمية ،حسب المنظمين.
م. م

