ثقافة وفن

مركز البحوث في اللغة الأمازيغية ببجاية يكرم الفنان الراحل “ايدير”

يحتضن مركز البحوث في اللغة الأمازيغية ببجاية، في الفترة ما بين 25 إلى 27 سبتمبر الجاري،  لقاء تكريمي خاص بالفنان القبائلي الراحل “ايدير” وذلك أيام 25، 26 و27 سبتمبر الجاري، يحمل عنوان “إيدير أبعد من صوت، عمل فني”، والذي من المقرر أن يشارك فيه عدد من المهتمين والباحثين.

وسيسلط هذا اللقاء الذي ستعاد من خلاله مسار واحد من المطربين الكبار الذين رحلوا عن عالمنا مؤخرا، الضوء على جهوده في إيصال الأغنية الجزائرية إلى العالمية، وكذا دوره في إعطاء الأغنية الأمازيغية بعدها العالمي، بمزج الفلكلور والآلات الموسيقية المختلفة، وستجري أشغال هذه الفعالية في شكل محاور، منها دراسة في الألحان والتهويدات التي اعتمدها إيدير في أغانيه، ومن خلال مسار إيدير، ستفتح الندوة نوافذ على الأغنية الأمازيغية بين غناء المؤلف والأغاني الشعبية والأصوات الشعرية الأمازيغية، وجماليات الأداء والموسيقي في أغاني إيدير التعبير عن الآخر، التعددية اللغوية الحوار الثقافي حضور المرأة في غناء إيدير.

في رصيد الفنان الراحل تسعة ألبومات فقط، لكنها تعادل مسارا كاملا، فلم يكن إيدير من الذين يصدرون كل سنة ألبوما، فقد كان يغيب لفترة، وعندما يعود تعود معه الأضواء والإعجاب والإبهار.. فقد نحج إيدير في المزج بين أنواع عدة من الموسيقى والآلات. الأمر الذي أعطى أغانيه عمقها الإنساني وبعدها الفني العالمي، صدر له “أفافا إينوفا” عام 1973، “أراش ناغ” (أبناؤنا) عام 1979، وعاد بعد عشر سنوات عام 1986 بألبوم “القرية الصغيرة”، “الباحثون عن النور” عام 1993، و”ضفتان وأمل واحد” سنة 2002 “فرنسا بالألوان”، و”أذرار إينو”، وكان آخر ظهور له عام 2017 مع شارل أزنافور.

ناضل إيدير من أجل الاعتراف بهويته في بلده الأمّ الجزائر من خلال الغناء، فعرف بسفير الأغنية الأمازيغية نتيجة للدور البارز الذي لعبه من أجل التعريف بالهويّة الأمازيغية، كموقف سياسي اتخذه إيدير ضدّ تهميش النظام الجزائري للأمازيغ وثقافتهم الأصلية قاطع الغناء طيلة 39 عاماً في موطنه الجزائر مكتفياً بإحياء الحفلات في الخارج  لا سيّما أنّه قد أقام بفرنسا منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي، وعاد إيدير إلى الغناء في الجزائر عام 2017.

ورحل إيدير في ماي 2020 وكانت وفاته حدثاً عالمياً، تناقلته وسائل الإعلام العربية والأجنبية، نعته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو  قائلة: “إنّ وفاة إيدير سفير الأغنية الأمازيغية ولغته الأمّ وثقافته العريقة، خسارة لنا جميعاً”.

نسرين أحمد زواوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى