
ستتعزز المكتبة الوطنية قريبا، بعمل روائي جديد للكاتب والروائي الحبيب السائح يحمل عنوان “نزلاء الحراش” والذي سيصدر عن دار مسكيلياني العربية للنشر والتوزيع، ودار ضمه الجزائرية.
رواية “نزلاء الحراش” حسب ما جاء في غلافها وبقلم رضا الحسيني تنفتح على أجواء الصراعات الطائفية والسياسية والارهاب، والتهريب، وعلى أسئلة مضنية تمتد أحيانا إلى أعماق النفس البشرية ، تفضح المفترسين من بني البشر، بعضهم يقتل باسم الدين، وآخرون يسرقون ثمار حرب التحرير ، وغيرهم ممن ينهبون خزائن الدولة في ظل حكم رجل مريض، حتى كانت الثورة، فنحوّل سجن الحراش إلى كرسّي اعتراف تتعرّى عليه حقائق يلفظها المسؤولون السامون ، تمامّا كما يلفظ فيصل الفيروس التاجي ويلفظ الطغاة على صدور التائقين إلى الحرية.
تتناول الرواية مغامرة لصحفيين موتورين لم يجف دم فقيديهما بعد، لإعادة كتابة تاريخ الجزائر، بالبحث عن الحقيقة وخلع أبواب الفساد المؤصدة، فتضيق من حولهما القبضة، ولا يفكّها من حين إلى أخر غير وهج الحب المشتعل بينهما، فينزفان معّا على ايقاعه أحداث عقدين من الزمن عسى أن يكون التاريخ عبرة ويحمي الشعب ثورته.
وبخصوص روايته الجديدة قال الكاتب الحبيب السائح أنها استغرقت منه عشرة أعوام، وأنها تكملة وخاتمة لمشروع آخر مختلف عن مشاريع كتاباته السابقة ـ ذات الصلة بالمحنة الوطنية وما خلفته من آثار نفسية عميقة في وجدان الشعب الجزائري وبتاريخ حرب التحرير وتيمة الهوية حيث كانت البداية برواية “من قتل أسعد المرّوري” الصادرة عن فضاءات الأردنية وميم الجزائرية، ثم رواية “ما رواه الرئيس” عن مسكيلياني وضمة وانتهى برواية “نزلاء الحرّاش “، مشيرا أنه مشروع اشتغل من خلاله على الأزمة المركبة السياسية والاجتماعية والثقافية والأمنية التي عرفتها الجزائر في العشرين سنة الماضية، لا سيما على الحريات الفردية والجماعية وحرية الصحافة وعلى الفساد المالي والسياسي وعلى الحراك الذي كان بدأ في 2011 وانتكس بفعل عوامل واردة في رواية ” من قتل أسعد المرّوري” قبل أن ينهض من رماده في 2019 ليسقط رئيس دولة ويحدث زلزالا في أوساط الحكم، خاصة الأوليغارشيا.
مستطرد حديثه أن رواية “نزلاء الحراش” تتساءل، فسحب، كيف وصلت الجزائر إلى هذا الفساد المعمم؟ وهي تقترح مفارقة عمن يضمهم سجن الحرّاش المشهور في البلد من المتورطين في الفساد إلى جانب المناضلين ـ ضمن الحراك ـ من أجل الحريات الفردية والجماعية وحرية الصحافة واستقلالية العدالة.
نسرين أحمد زواوي


