دولي

هجمات طالبان في أفغانستان.. البنتاغون يبرر قرار الامتناع عن نشر الأرقام

قررت وزارة الدفاع الأمريكية الجمعة الامتناع عن نشر معلومات عن هجمات حركة طالبان في أفغانستان، مؤكدة أن تقاسم هذه البيانات لن يسمح بدفع المفاوضات مع الحركة قدما.

وكان مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) المرتبط بالكونغرس ذكر في تقرير نشر الخميس أن بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان التي تقودها الولايات المتحدة لم تعد تنشر معلومات عن هجمات طالبان.

واعتبرت هذه الهيئة أن عدم نشر المعلومات يحد من فهم تطور النزاع بينما تقلص واشنطن وجودها العسكري في هذا البلد.

وبرر ناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية عدم نشر المعلومات بمواصلة المفاوضات مع طالبان. وقال جوناثان هوفمان في مؤتمر صحافي “نعمل من أجل حل أفضل ومكان أفضل لأفغانستان وتبادل هذه المعلومات لن يدفع الأمور قدما”. وأضاف أن “مستوى العنف الذي تمارسه طالبان مرتفع بشكل غير مقبول”، معتبرا أن هذا المستوى من العنف لا يفضي إلى حل دبلوماسي.

وكانت الولايات المتحدة التي تريد إنهاء أطول حرب في تاريخها غزت أفغانستان على رأس تحالف دولي في نهاية 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر على أراضيها. وقد طردت حركة طالبان التي كانت حاكمة منذ 1996 من السلطة لكنها ل تنجح في دحرها على الأرض.

وبعد أكثر من 18 عاما من الصراع يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستمرار أنه يريد إعادة كل القوات الأمريكية إلى بلدها في أسرع وقت ممكن.

وتأتي هذه القيود الجديدة على المعلومات بينما وقعت الولايات المتحدة في الدوحة في 29 شباط/ فبراير اتفاقا مع طالبان تتعهد فيه بسحب كل القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهرا، مقابل ضمانات غير واضحة من المسلحين لكن بينها إجراء مفاوضات مع كابول، وهو أمر يبدو بعيدا.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية توقفت في 2018 عن نشر عدد المناطق التي يسيطر عليها المتمردون وحجم السكان الذين يخضعون لسيطرتهم بدرجات متفاوتة، بينما كانت سلطة الحكومة الأفغانية تتراجع.

وقامت كابول أيضا بحجب الخسائر البشرية التي تتكبدها قواتها الأمنية، عقب نشر أرقام حول مقتل الآلاف منها كلّ عام. وكانت بعثة “الدعم الحازم” تكشف معطيات عن “الهجمات التي ينفذها العدو”، تعتبر واحدة من الإحداثيات القليلة المتبقية بشأن النزاع وحجم قوة طالبان ومجموعات متمردة أخرى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى