ولايات

“90 بالمائة من الحراقة الجزائريين يشتغلون في جني الطماطم والبرتقال”

 

قال الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي، أحمد أويحيى، إن الجهات التي تُشجع الشباب الجزائري على الهجرة سرًا عبر البحر الأبيض المتوسط (الحرقة)، تسعى إلى محاولة إضعاف أو إحراج النظام السياسي وفقَ إعتقادها.

وتساءل أويحيى في ندوة صحفية نشطها السبت، عن الصلة بين الأوضاع التي تشهدها البلاد ورغبة الشباب في الهجرة بطريقة غير شرعية؟ مضيفًا في السياق “أنا أطرح السؤال. ألم يجد هؤلاء العمل في الجزائر، ماذا سيجدُ أولئك الأشخاص الذين وصلوا إلى الضفة الأخرى أحياء وإستطاعوا تجاوزا شبابيك الشرطة الإسبانية والإيطالية” ليُجيب” 90 بالمائة من حالات الشباب الحراق يجنون البرتقال والطماطم في البلدان التي توجهوا إليها”.

وحرص الوزير الأول، الـتأكيد على أن المشكل لا يكمن في تفشي البطالة كما يروج البعض، مشددًا “يمكن لوسائل الإعلام التوجه إلى ولايات الوطن. عدة قطاعات في الجزائر تجدُ صعوبة في الحصول على اليد العاملة ليس في الفلاحة وإنما حتى في المصانع أيضًا”. ورفض أويحيى الأطروحات القائلة إن تفشي ظاهرة الهجرة غير الشرعية تُعتبر حكرًا على الجزائر فقط، منبهًا إلى أن “بلد كبير كفرنسا يشهدُ استنزافًا في شبابه والذين هم من الطليعة المثقفة، بقرابة 300 ألف شخص سنويًا”. بالإضافة إلى ذلك، لم يستبعد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، وجود “المساهمات الاجرامية التي أدت إلى ارتفاع نسبة الهجرة غير الشرعية، من خلال الترويج للظاهرة عبر فضاءات إلكترونية، بنيّة “إضرار النظام وإحراجه”.

من جهته، كشف أويحيى، عن “تواطؤ” إحدى متعاملي الهاتف النقال في تشجيع الهجرة غير الشرعية، قائلًا “أحد المتعاملين أصدر شريحة تحمل تسمية” الهربة” وهو عرض خاص ب”جيزي”  وهذا ما يدل على أن هناك إستغباء ومتاجرة ووجود مناورة سياسية دنيئة بروح الشباب” مشددًا “هذا مؤسف وتحاول الدولة مقاومة ذلك بإجراءات قانونية مع العمل على خلق فرص عمل وفضاء للأمل”، يردف الوزير الأول.

..منظمات إنسانية تتهم دول الاتحاد الأوروبي «بالتواطؤ في كارثة المهاجرين»

اتهمت منظمة «أوكسفام» و53 منظمة أخرى حكومات دول الاتحاد الأوروبي «بالتواطؤ في كارثة المهاجرين» الساعين للعبور من ليبيا إلى إيطاليا.

وقالت المنظمات في بيان، إن أكثر من 5300 شخص لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط في السنتين الماضيتين بينهم نساء وأطفال».ووفقا للمنظمات فإن حكومات الاتحاد الأوروبي كانت متواطئة في الكارثة التي تتكشف أمام أعينها لأن المهاجرين يتعرضون لخطر أكبر في البحر وتتم إعادتهم إلى ليبيا. وألقت المنظمات الضوء على محنة المهاجرين الذين يتم احتجازهم في ليبيا.

من جهته قال جون سيريزو، رئيس الحملة الإنسانية في مكتب «أوكسفام» بفرنسا في بيان «كثيرون يتعرضون لسوء المعاملة قبل بيعهم لمجموعات مسلحة أو كعبيد». ودعت المنظمات الإنسانية حكومات الاتحاد الأوروبي إلى دعم «عمليات البحث والإنقاذ وضمان إمكانية وصول الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر، بسلام ودون تأخر إلى أوروبا والتوقف عن إعادة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر إلى ليبيا».وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وقعت إيطاليا وليبيا في فبراير 2017 اتفاقية لوقف تدفق المهاجرين من شمال إفريقيا إلى إيطاليا، قضت بتقديم روما والاتحاد الأوروبي الدعم لحرس الحدود الليبي مقابل تعهد طرابلس بعدم السماح للمهاجرين بمغادرة شواطئها إلى أوروبا.

وعلى صعيد آخر، كشفت المنظمة الدولية للهجرة، بأن ما مجموعه 5989 مهاجرا ولاجئا دخلوا أوروبا عن طريق البحر منذ بداية السنة الجارية، في حين لقي 208 شخصا مصرعهم خلال هذه الفترة أثناء محاولتهم الوصول الى القارة العجوز.

وأوضح وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، في بيان، أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط خلال ال30 يوما الأولى من 2019 أقل من 6550 شخص مقارنة مع نفس الفترة من 2018، أما بالنسبة لعدد الوفيات فقد انخفض مقارنة بشهر يناير من العام الماضي (243 حالة وفاة). وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد كشفت أن عدد الذين لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط خلال 2018 تخطى حاجز الـ2000 شخص، داعية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الوضع. وتقول المفوضية إن حوالي 100 ألف شخص من طالبي اللجوء والمهاجرين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر خلال هذا العام، مما يشكل عودة إلى مستويات ما قبل عام 2014.

 

 

م.ج

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى