وزير الثقافة عز الدين ميهوبي لـ”بوابة الأهرام”: علينا محاربة الفراغ الذي يولد الإرهاب
قال الدكتور عز الدين ميهوبي، وزير الثقافة ، إن مؤتمر وزراء الثقافة العرب في دورته الـ21، ويحمل شعار “القدس فلسطينية”، يضع يده على الجرح ويناقش قضايا في غاية الأهمية والحيوية يعنى بها مستقبل الأجيال العربية لأنها الآن أصبحت رهينة تحولات عنيفة بفعل التطرف، ورفض الآخر والإرهاب وكل هذه الصفات المقيتة أصبحت تلحق بجزء من أجيالنا ونراها في ممارسات غير مقبولة من تعد على الحريات والمساس بالموروث الثقافي وإكراه الناس على أفكار شاذة ودخيلة على ثقافتنا.
وأضاف “ميهوبي” في تصريحات لـ”بوابة الأهرام”، على هامش مشاركته في اجتماع مؤتمر وزراء الثقافة العرب اليوم الإثنين، بأحد فنادق القاهرة، أن دور الثقافة العربية يجب أن يتعاظم لمواجهة هذا التطرف الذي أصبح متسعا والمواجهة لا تكون فقط بتغير الخطاب الثقافي ولكن بإثراء ممارسات ثقافية تتأسس على الحوار والتسامح وضرورة الاهتمام بالتعليم لأن على المدرسة العربية اليوم أن تتفاعل مع التحولات الرقمية والعلمية الجديدة للعالم في منحاها الإيجابي والمدرسة يجب أن تكون المواطن بالدرجة الأولى.
ورأى وزير الثقافة ، أن بؤر الفراغ يجب أن تحارب لأن الفراغ هو الذي يولد ويحتضن الأفكار الغريبة على المجتمع العربي التي لا ترتبط بثقافته وخصوصيته، وهويته، وتسعي لأن تقضي على القيم الأصيلة التي نشأت عليه مجتمعاتنا لذا يقتضي أن تُعمم قيم التنوير وأن نكون أكثر تماس مع العالم الآخر.
وقال “نحن مطالبون بتحسين أداء المنظومة التعليمية والإعلامية لأن الإعلام ناقل لكل التحولات الاجتماعية ومتفاعل معها، وكذلك المجتمع المدني من خلال الجمعيات والمؤسسات الثقافية كلها مطالبة بأن تقدم دورًا إيجابيًا في سبيل الوقوف في وجه هذه الأفكار.”. ورأى أن هذه الأفكار وليدة إحباطات وتراكم حدث بفعل ما تشهده المنطقة العربية، فالمنطقة العربية عاشت لفترة طويلة على وقع حمل كاذب – في إشارة إلى الثورات العربية – اعتقد الناس أنه سيغير الكثير، لكن التغيير عملية مستمرة في المجتمعات لأنها مسألة ليست ظرفية، فالمجتمع يطور نفسه عندما يطور مناهج التعليم ويجعلها أكثر قدرة في تقديم الإيجابي للرأي العام وهكذا.
ويسعى ميهوبي من خلال وزارة الثقافة الجزائرية إلى اتباع خطة يسميها “المرافقة” بمعنى أن ترافق الوزارة الذين ينتجون في الحياة الثقافية من خلال توفير المبادرات ومساعدتها، وإعطاء المساحة الأكبر للمجتمع لتقديم الصالح في المشهد الثقافي، وقال “الدول لا تنتج الثقافات ولكن المجتمع هو الذي ينتج الثقافة المطلوبة”.
ن.ل


