المنصف المرزوقي: ”حفتر يريد إرباك الجزائر وتونس وليس ليبيا فقط”
عبّر رئيس حزب حراك تونس الإرادة، المنصف المرزوقي، أمس، السبت، عن معارضته للهجوم العسكري الذي يقوده الجنرال خليفة حفتر، للسيطرة على غرب ليبيا. واعتبر المرزوقي، في تدوينة على صفحته بالفايسبوك، أنّ ”هجمة حفتر على طرابلس لا تستهدف فقط السلطة الشرعية المعترف بها دوليا وعبرها ثورة 17 فبراير المجيدة”. قبل أن يتابع بالقول، ”هي تستهدف الحراك في الجزائر بغية إرباكه بحالة حرب على الحدود يمكن استغلالها لصالح قوى الثورة المضادة المحشورة اليوم في الزاوية، هي تستهدف الأمن القومي في تونس ومحاولة زعزعته تحسبا لانتخابات في غير صالح المنظومة، التي جاءت بها الثورة المضادة للسلطة، هي تستهدف روح الربيع العربي الذي عاد عبر الحراك في الجزائر وفي السودان ليقض مضجع الطغاة العرب هم الذين تصوروا أنهم تخلصوا من الكابوس.” كما توقّع أن يلقى حفتر ”هزيمة نكراء” خلال هذه الحرب.
الباحث السياسي، رضا بودراع: “حفتر تحرك لخمسة أهداف بدعم خليجي“
من جانبه قال الباحث السياسي الجزائري، رضا بودراع أن فرنسا بدأت تستعد فعليا لـ “ترتيب البيت الجزائري” بعد مغادرة بوتفليقة ولكن بشكل غير مباشر عن طرق أخرى كان أبرزها توتر حدود الجزائر مع ليبيا، عن طريق ما يفعله المشير خليفة حفتر في طرابلس الآن بدعم خليجي مقابل دعم السعودية والإمارات في استقرار حكم بلادهم.
وأضاف بودراع، في مقال له أن فرنسا لم تكن بعد سقوط باريس بيد هتلر.. أضعف مما هي عليه الآن.. وإنها لأوهن من بيت العنكبوت. واذا كان للجزائر أهل ورجال فلن يجدوا ظرفا أجدى من الوضع الحالي. بودراع تابع في مقاله: “حفتر تلقى استدعاء من السعودية فزارها ثم توجه للقاء السيسي، ولو تذكرون في أحد اللقاءات قلت لكم إنه مكلف بالتوجه للحدود الجزائرية وقد فعلها وتوجه إلى طرابلس واستولى على بلدة غريان؛ بحجة محاربة الإرهاب، والحقيقة أن له ثلاثة أهداف، لكن قبلها أذكركم أيضا بما نشرته وقلته في لايف بعده بخصوص القمة العربية في تونس وقدوم وفد السعودية للقمة بـ22 طائرة وألف عنصر وباخرة عملاقة!!”
ويتابع الكاتب: وقلت حينها إنهم أحضروا معدات تقنية وعسكرية.. ومنه يمكن القول إن تحرك حفتر لخمسة أهداف عسكرية: أولها: إقامة خط لوجستي من الإمارات للسعودية والكيان الصهيوني لمصر فليبيا وصولا إلى الحدود الجزائرية الشرقية، وثانيا: وهذا لتمويل المنصة العسكرية والأمنية للحرب السرية الفرنسية على الجزائر والتي هي أصلا قائمة في ليبيا باعتراف فرانسوا هولاند نفسه الرئيس الفرنسي الأسبق، وثالثها: ليكون حفتر الغطاء الأمثل لغرفة عمليات الثورة المضادة على الأرض المتصلة جغرافيا بالجزائر وليست تحت سلطتها، ورابعها: ليكون حفتر ومليشياته جدار الصد بين الثورة الليبية المسلحة وأي خطر لتطور الأمور في الجزائر بشكل يجعلها خارج السيطرة وهو كابوس يهدد فرنسا في وجودها وليس في مصالحها فقط، أما خامسها فهو: محاولة إجهاض الحراك الشعبي وتشتيت قوى الجيش بافتعال حرب على حدودنا مما يتيح نفسا جديدا للدولة العميقة وكارتل الخيانة.. وما تحرك حفتر بهذه السرعة وبالطريقة المفاجئة إلا لإنقاذ رجالات فرنسا من المحاكمة والتحييد على شكل ما وقع في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.
واستطرد قائلا: تابعوا اللعبة.. وقد توقعت هذا السيناريو ودلالاته الجيو استراتيجية في مطلع 2018.. فرنسا تعيش كابوسا مرعبا، فتشهد احتجاجات داخلية على الأوضاع وقانون العمل، ومناهضة الرئيس الأسبق هولاند لماكرون ويذكره أن مصير ملوك فرنسا كانت المقصلة، وألمانيا تبحث عن ضمانات بعد خروج بريطانيا وشهيتها تنفتح على مستعمرات فرنسا القديمة بإفريقيا.. وعينها على مغازلات بوتين شرقا، وحربها في مالي تدخل مرحلة العطش اللوجستي وأصبحت مستنقعا وبدأت تخرج عن السيطرة بعد احتجاجات الماليين المتزايدة، وأوكرانيا على فوهة بركان يريدون تهدئتها بالصفقة الأخيرة مع روسيا (روسيا مقابل أوكرانيا ) لكن الدب الروسي لا يشبع وغير متوقع، وماكرون يسابق الزمن في ليبيا بعقد اتفاق جديد على رباعي غير متحكم (سراج حفتر عقيلة وخالد المشري) مع الفشل الذريع لغسان سلامة في خداع الثوار.
ب.ر/ وكالات